محمد بن مرتضى الكاشاني
1745
تفسير المعين
عند ختم « 1 » القرآن . وهو : اللّهمّ إنّي أسألك اجتناب المجتنبين ، ومرافقة الأبرار ، واستحقاق حقائق الإيمان ، والغنيمة من كلّ برّ ، والسّلامة من كلّ إثم ، ووجوب رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والفوز بالخير ، والنّجاة من النّار . والأفضل أن يدعو أيضا ، بما في الصّحيفة الكاملة السّجادية لذلك « 2 » . وهو : اللّهمّ إنّك أعنتني على ختم كتابك ، الّذي أنزلته نورا وجعلته مهيمنا على كلّ كتاب أنزلته . وفضّلته على كلّ حديث قصصته . وفرقانا فرقته به بين حلالك وحرامك . وقرآنا أعربت به عن شرائع أحكامك . وكتابا فصّلته لعبادك تفصيلا . ووحيا أنزلته على نبيّك محمّد صلواتك عليه وآله تنزيلا . وجعلته نورا نهتدي من ظلم الضّلالة والجهالة باتباعه ، وشفاء لمن أنصت بفهم التّصديق إلى استماعه ، وميزان قسط لا يحيف عن الحقّ لسانه ، ونور هدى لا يطفأ عن الشّاهدين برهانه ، وعلم نجاة لا يضلّ من أمّ قصد سنّته ، ولا تنال أيدي الهلكات من تعلق بعروة عصمته . اللّهمّ فإذ أفدتنا المعونة على تلاوته ، وسهّلت حواشي « 3 » ألسنتنا بحسن عبارته ، فاجعلنا ممّن يرعاه حقّ رعايته ، ويدين لك باعتقاد التّسليم لمحكم آياته ، ويفزع إلى الإقرار بمتشابهه وموضحات بيّناته . اللّهمّ إنّك أنزلته على نبيّك محمّد - صلّى اللّه عليه وآله - مجملا ، وألهمته علم عجائبه مكملا ، وورثتنا علمه مفسرا ، وفضّلتنا على من جهل علمه ، وقويتنا عليه لترفعنا فوق من لم يطق حمله . اللّهمّ فكما جعلت قلوبنا له حملة ، وعرّفتنا برحمتك شرفه وفضله ،
--> ( 1 ) ر : ختمه . ( 2 ) في نسخة ر ، أشار إلى الدعاء ولم ينقله . ( 3 ) ش : جواسي .